الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

74

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

--> أمّا قوله رحمه الله : ( عبد المسيح الكندي في رسالته . . . ) فراجع ما ذكره الشيخ ( البلاغي ) قدس سره حول هذه المسألة في كتابه : الهدى إلى دين المصطفى 259 وما بعدها . وقوله : ( كأبي زيد السروجي والحارث بن همام . . . ) هذان شخصيتان خياليتان تقومان مقام الراوي لهذه الأقاصيص المذكورة في المقامات . مع العلم بأنّ الراوي في مقامات الهمذاني هو عيسى بن هشام . راجع الجامع في تاريخ الأدب العربي القديم 626 . وقوله : ( الحريري والهمداني ) فهاك ترجمتهما : أبو محمّد القاسم بن علي بن محمّد بن عثمان الحريري البصري ، أحد أئمّة عصره وصاحب المقامات الحريرية . ولد سنة 446 ه بالبصرة ، ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه ، وكان ينتسب إلى ربيعة الفرس ، وكان دميم الصورة من ذوي اليسار . استدعاه وزير المسترشد أبو علي الحسن بن صدقة للإنشاء ، فلم يفلح . له ديوان شعر وديوان رسائل ، ومن جملة مؤلّفاته : المقامات ، درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ ، مُلحة الإعراب ، توشيح البيان . توفّي بالبصرة سنة 516 ه . أمّا مقاماته فقد ترجمت إلى اللاتينية والألمانية والإنجليزية وغيرها . ( وفيات الأعيان 4 : 63 - 67 ، مرآة الجنان 3 : 163 - 168 ، خزانة الأدب 6 : 418 - 419 ، نزهة الجليس 2 : 3 - 7 ، دائرة المعارف الإسلامية 7 : 365 - 367 ، الأعلام للزركلي 5 : 177 - 178 ) . أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمذاني المعروف ببديع الزمان ، صاحب الرسائل الرائقة والمقامات الفائقة ، وهو أحد الفضلاء الفصحاء . روى عن أبي الحسين أحمد بن فارس وعن غيره . وكان ساكناً هراة من بلاد خراسان سنة 380 ه ، ثمّ ورد نيسابور سنة 382 ه ، فسكنها ولقي فيها أبا بكر الخوارزمي ، فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة ، فطار ذكر الهمذاني في الآفاق ، ولمّا مات الخوارزمي خلا له الجوّ ، فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلّادخلها ، ولا ملكاً ولا أميراً إلّافاز بجوائزه . كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ، ويذكر أنّ أكثر مقاماته ارتجال . له ديوان شعر صغير ورسائل عدّتها ( 233 ) رسالة . توفّي في هراة مسموماً سنة 398 ه . ( خاصّ الخاصّ للثعالبي 28 - 29 ، يتيمة الدهر 4 : 293 - 344 ، معجم الأُدباء 2 : 161 - 202 ، وفيات الأعيان 1 : 127 - 129 ، سير أعلام النبلاء 17 : 67 - 68 ، مرآة الجنان 2 : 339 ، البداية والنهاية 11 : 340 ، أعيان الشيعة 2 : 570 و 3 : 550 ) . أمّا قوله رحمه الله : ( سيأتي التنبيه والإشارة لهذا . . . ) فسيأتي في ص 380 وما بعدها . وقوله : ( لا ننكر أنّ في العرب كثيراً من النصارى ) فأقول : إنّ الذين كانوا على النصرانية من العرب : ربيعة ،